تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أسبابه وهي الإيمان والأعمال الصالحة وعلى جميع هذه الاحتمالات فالواو في
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ
للاستئناف على ما هو الأظهر . ويحتمل أن تكون للعطف عطفت جملة
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
على جملة
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
وعلى ذلك يكون الوقف على « هذا » حسنا . 2 -
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
« 1 » في هذه الآية أعاريب كثيرة ذكرها أبو حيان في البحر ، والألوسي في روح المعاني « 2 » : ومن هذه الأعاريب أن هذا خبر مبتدأ مضمر تقديره : العذاب هذا أي الذي تقدم بيانه ، وعلى ذلك يكون الوقف على هذا صالحا . 3 -
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 3 » . الظاهر من سياق الآية وفحواها أن اسم الإشارة مبتدأ ، وما اسم موصول خبره ، وجملة
وَعَدَ الرَّحْمنُ
صلة الموصول . وجملة
وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
معطوفة على جملة الصلة قبلها وعلى هذا الإعراب لا يصح الوقف على اسم الإشارة لما فيه من فصل المبتدأ عن خبره ، وجوز الزجاج كون اسم الإشارة صفة لمرقدنا لتأويله بالمشتق وعلى هذا يصح الوقف عليه ، وبناء على ذلك الإعراب تكون ما في قوله تعالى :
ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
اسم موصول مبتدأ ، ويكون خبرها محذوفا تقديره : حق ، ويصح - على هذا الإعراب - أن تكون ما خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو ، أو هذا ما وعد الرحمن ، وقال الإمام الحصري - رحمه اللّه - : وأنا لا أرتضي هذا الإعراب ولا أسيغ هذا الوقف لما يترتب عليه من إيهام السامع أن ما نافية ، ولا يخفى فساده . وما عدا هذه المواضع لا يسوغ الوقف فيها على هذا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة ص الآية ( 57 ) . ( 2 ) معالم الاهتداء ص ( 187 ) . ( 3 ) سورة يس الآية ( 52 ) .