وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
الخ مستأنفا لبيان ميراث الأصول بعد بيان ميراث الفروع ، وحينئذ فالوقف إنما يكون على ( فلها النصف ) ثم يبتدأ بقوله تعالى : ( ولأبويه ) وهكذا .
ج - الوقف الذي يوهم اتصاف اللّه تعالى بما يستحيل في حق اللّه تعالى ، كالوقف على قوله تعالى :
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ
سورة البقرة « 1 » ، فهذا الوقف يوهم اشتراك اللّه مع الكافر في البهت وهو الانقطاع والحيرة ، واللّه تعالى منزه عن ذلك ، فالوقف على كفر ، أو وصله بآخر الآية ، ونحو الوقف على
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
« 2 » سورة القصص وغيره كثير .
السؤال رقم ( 121 ) :
- اكتب مذكرة مختصرة عن الابتداء ، ثم وضح كيفية الوقف على هذا في القرآن الكريم ؟
الإجابة :
لا يكون الابتداء إلا اختياريا بخلاف الوقف « 3 » فيكون اختياريا واضطراريا ، ولا يجوز الابتداء إلا بما يفي بالغرض المقصود من الكلام ، ولا يوهم خلاف المعنى المراد فإن أخل بالغرض المقصود ، أو أوهم خلاف المراد كان قبيحا يجب على القارئ أن يتجنبه ، ويتحرز منه فإذا كان القارئ يقرأ قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 4 » ولم يتسع نفسه للوقف على ( سماوات ) فوقف على ( فسواهن ) فإذا أراد أن يبتدئ بما يفي بالمقصود فعليه أن يبتدي بقوله تعالى
ثُمَّ اسْتَوى
فإن ابتدأ بقوله :
إِلَى السَّماءِ
كان هذا الابتداء مخلا بالغرض فكان قبيحا .
هامش
( 1 ) الآية ( 258 ) .
( 2 ) الآية ( 50 ) ، وهي أيضا في سورة غافر الآية ( 28 ) .
( 3 ) معالم الاهتداء ص ( 71 ) .
( 4 ) سورة البقرة الآية ( 29 ) .