تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإذ أوهم الابتداء معنى شنيعا حرم وكان قبيحا شاذا لا يجوز كالابتداء بقوله تعالى :
غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ
، وكما قلنا وكما ورد في العميد أن حكم هذا النوع من الابتداء التحريم على من تعمده ، فإن اعتقده كفر ، وتفسير ذلك هو إذا كان القارئ يقرأ قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 1 » فوقف على يرزقكم فإذا أراد البدء وجب عليه أن يبدأ بقوله تعالى هل من خالق فإن ابتدأ بقوله :
غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ
كان هذا من المستحيل في حق اللّه لأنه لا رازق إلا هو فقد أتى ذلك بمعنى فاسد . ومن أمثلة البدء القبيح أيضا البدء بما يأتي :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
،
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
،
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ
،
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
،
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
،
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
،
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
ومن الأمثلة أيضا وهي لا تخفى على أحد :
وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ
،
وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
لأن هذا البدء يوهم التحذير من الإيمان باللّه تعالى ومن تقواه . فيجب على القارئ حال قراءته أن يكون يقظا ، متفهما ما يقرأ ملاحظا معاني الآيات ، ومواقع الجمل ، حتى لا يقع في محظور ، من وقف ناقص ، أو ابتداء شنيع . أما الوقف على ( هذا ) فقد ورد في معالم الاهتداء في آخره قول الإمام الحصري : يوقف على هذا في ثلاثة مواضع : 1 -
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
سورة ص الآية ( 55 ) يحتمل أن يكون هذا خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : الأمر هذا أي أمر المتقين وشأنهم وجزاؤهم ، ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره محذوف والتقدير : « هذا جزاء المؤمنين » ثم بين جزاء غير المؤمنين فقال :
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
. ويحتمل أن يكون مفعولا به لفعل محذوف ، والتقدير : اعلموا هذا ، أي هذا الجزاء الذي أعده اللّه لعباده المؤمنين لتعلموا على الحصول عليه مباشرة
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية ( 3 ) .