وصلها معنى غير المراد ، ويكون هذا الوقف في غضون الآية وفي آخرها .
ومن أمثلته في وسط الآية الوقف على كلمة
أَغْنِياءُ
في قوله تعالى في سورة آل عمران :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 1 » .
فالوقف على الكلمة المذكورة لازم . لأنها لو وصلت بقوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
. . . إلخ لأوهم ذلك أن :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
. . . من ضمن مقول اليهود ، وهذا باطل لأن هذه الجملة استئنافية مسوقة تهديدا ووعيدا لليهود على اقترافهم هذه المقالة الشنعاء أي سنحفظ ما قالوه في علمنا ولا نهمله ، وسنجازيهم عليه لا محالة ، فالجملة من قوله اللّه تعالى .
3 - الوقف التام : وهو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها ، ولا بما قبلها ، لا من حيث اللفظ ، ولا من حيث المعنى ، وأكثر ما يكون هذا الوقف في رؤوس الآي ، وعند انتهاء القصص .
ومن أمثلته - أصلحك اللّه - الوقف على ( مبين ) في قوله تعالى :
بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 2 » . سورة لقمان ، فالوقف على هذه الكلمة - وهي رأس آية - تام ، لأن ما بعدها لا تعلق له بها ولا بما قبلها من حيث اللفظ ، ولا من حيث المعنى . أما عدم تعلقه لفظا فلأن الواو في الآية بعدها - وهي ولقد آتينا لقمان الحكمة . . . إلخ - للاستئناف ، لا للعطف ، ولا للحال . فالجملة بعدها مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها لفظا ، وأما عدم تعلقه معنى فلأن الآيات السابقة تهدف إلى لفت أنظار العباد وتوجيه قلوبهم إلى ما نصه الحق تبارك وتعالى في كونه من آيات كمال قدرته ، ودلائل باهر حكمته .
هامش
( 1 ) الآية ( 181 ) .
( 2 ) الآية ( 11 ) .