اللفظ وفيما أميل لإمالة غيره كأنهم أرادوا أن يكون عمل اللسان ومجاوزة النطق بالحرف الممال ، وبسبب الإمالة من وجه واحد على نمط واحد .
وأما الإشعار فثلاثة أقسام هي :
1 - الإشعار بالأصل وذلك إذا كانت الألف الممالة منقلبة عن ياء أو عن واو مكسورة .
2 - الإشعار بما يعرض في الكلمة في بعض المواضع من ظهور كسرة أو ياء حسبما تقتضيه التصاريف دون الأصل كما تقدم في غزا وطاب « 1 » .
3 - الإشعار بالشبه المشعر بالأصل ، وذلك كإمالة ألف التأنيث والملحق بها والمشبه أيضا .
وفائدة الإمالة سهولة اللفظ ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة ، والانحدار أخف على اللسان من الارتفاع ، فلهذا أمال من أمال ، وأما من فتح فإنه راعى كون الفتح أمتن أو الأصل .
واعلم أنه حيث ذكرت الإمالة ، فالمراد بها الكبرى والمحضة ، والقراء فيها على أقسام : منهم من لم يمل شيئا وهو ابن كثير ، ومنهم من يمل وهم قسمان :
مقل وهو قالون وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب ، ومكثرهم الباقون ، وأصل حمزة والكسائي وخلف الإمالة الكبرى ، وورش الصغرى ، وأبو عمرو متردد بينهما ، وقد أشار ابن الجزري رحمه اللّه إلى المكثرين بقوله :
أمل ذوات الياء في الكلّ شفا * وثنّ الأسماء إن ترد أن تعرفا
السؤال رقم ( 115 ) :
- اذكر السور الإحدى عشرة التي اتفق على إمالة رؤوس آيها حمزة والكسائي ، وما الدليل على ذلك من أقوال الإمام الشاطبي ؟
الإجابة :
مما اتفق على إمالته حمزة والكسائي رؤوس آي السور الإحدى عشرة الآتية : سورة طه ، وسورة النجم ، وسورة الشمس ، وسورة الأعلى ، وسورة
هامش
( 1 ) انظر النشر ( 2 / 35 ) ، الكوكب ص ( 337 ) .