باب : الفتح والإمالة
السؤال رقم ( 114 ) :
- عرف الفتح والإمالة ثم تكلم عن الإمالة من حيث الأسباب ، والوجود ، والفائدة ؟
الإجابة :
لقد سبق أن أشرنا في إجابة السؤال رقم ( 53 ) إشارات خفيفة مختصرة إلى الفتح والإمالة ، وهنا نتناول الفتح والإمالة بشيء من التفصيل والبسط فنذكر - بفضل اللّه تعالى - فالفتح هو عبارة عن فتح القارئ فاه بلفظ الحرف - كما سبق ، ويقال له التفخيم ، وينقسم إلى فتح شديد ومتوسط ، فالشديد نهاية فتح الفم بالحرف ، ويحرم هذا في القرآن ، وإنما يوجد في لغة العجم « 1 » كما نص على ذلك الداني في الموضح ، قال والفتح المتوسط هو ما بين الشديد والإمالة .
والإمالة لغة : الإحناء من أمال فلان ظهره أحناه ، واصطلاحا : جعل الفتحة كالكسرة والألف كالياء كثيرا ، وهي الإمالة المحضة ، ويقال لها الإضجاع ، وقليلا ، وهي بين اللفظين ، ويقال لها التقليل ، والتلطيف ، وبين بين ، والفتح لغة الحجازيين ، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس « 2 » .
وتنقسم الإمالة في اصطلاح القراء إلى قسمين : كبرى ، وصغرى ، فالكبرى أن تقرب الفتحة « 3 » من الكسرة ، والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مفرط ، وهي الإمالة المحضة ، وتسمى الإضجاع ، وإذا أطلقت الإمالة انصرفت إليها ، والصغرى هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى وتسمى التقليل وبين بين أي بين لفظي الفتح والإمالة الكبرى .
هامش
والإثبات في كتابي النشر لأبي الخير ابن الجزري ، والمبسوط للأصبهاني رحمهما اللّه .
( 1 ) الكوكب الدري ص ( 236 ) .
( 2 ) الكوكب الدري ص ( 337 ) .
( 3 ) الوافي في شرح الشاطبية ( 97 ) .