تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

باب : الفتح والإمالة

السؤال رقم ( 114 ) :

- عرف الفتح والإمالة ثم تكلم عن الإمالة من حيث الأسباب ، والوجود ، والفائدة ؟

الإجابة :

لقد سبق أن أشرنا في إجابة السؤال رقم ( 53 ) إشارات خفيفة مختصرة إلى الفتح والإمالة ، وهنا نتناول الفتح والإمالة بشيء من التفصيل والبسط فنذكر - بفضل اللّه تعالى - فالفتح هو عبارة عن فتح القارئ فاه بلفظ الحرف - كما سبق ، ويقال له التفخيم ، وينقسم إلى فتح شديد ومتوسط ، فالشديد نهاية فتح الفم بالحرف ، ويحرم هذا في القرآن ، وإنما يوجد في لغة العجم « 1 » كما نص على ذلك الداني في الموضح ، قال والفتح المتوسط هو ما بين الشديد والإمالة . والإمالة لغة : الإحناء من أمال فلان ظهره أحناه ، واصطلاحا : جعل الفتحة كالكسرة والألف كالياء كثيرا ، وهي الإمالة المحضة ، ويقال لها الإضجاع ، وقليلا ، وهي بين اللفظين ، ويقال لها التقليل ، والتلطيف ، وبين بين ، والفتح لغة الحجازيين ، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس « 2 » . وتنقسم الإمالة في اصطلاح القراء إلى قسمين : كبرى ، وصغرى ، فالكبرى أن تقرب الفتحة « 3 » من الكسرة ، والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مفرط ، وهي الإمالة المحضة ، وتسمى الإضجاع ، وإذا أطلقت الإمالة انصرفت إليها ، والصغرى هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى وتسمى التقليل وبين بين أي بين لفظي الفتح والإمالة الكبرى .
هامش
والإثبات في كتابي النشر لأبي الخير ابن الجزري ، والمبسوط للأصبهاني رحمهما اللّه . ( 1 ) الكوكب الدري ص ( 236 ) . ( 2 ) الكوكب الدري ص ( 337 ) . ( 3 ) الوافي في شرح الشاطبية ( 97 ) .