وأما أسباب الإمالة فقد تكلم عنها السادة العلماء ، فمنهم من قال هي عشرة أسباب ، وقد وصلت الأسباب عند ابن الجزري إلى اثنى عشر سببا ، فقد أضاف إليها الإمالة بسبب كثرة الاستعمال ، وكذلك للفرق بين الاسم والحرف ، وقد ذكر ابن الجزري في نشره أن الأسباب كلها ترجع إلى شيئين : أحدهما الكسرة ، والثاني الياء « 1 » وإليك من هذه الأسباب كما ورد في النشر :
1 - الإمالة من أجل الكسرة بعد الألف الممالة : نحو ( عابد ) ، وقد تكون الكسرة عارضة نحو ( من الناس ) لأن حركة الإعراب غير لازمة .
2 - الإمالة لأجل الياء بعد الألف نحو ( مبايع ) .
3 - الإمالة لأجل الكسرة المقدرة في المحل الممال نحو ( خاف ) أصله خوف بكسر عين الكلمة وهي الواو فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
4 - الإمالة لأجل الياء المقدرة في المحل الممال نحو : ( يخشى ، والهدى ، وأتى ، والثرى ) تحركت الياء في ذلك وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
5 - الإمالة من أجل كسرة تعرض في بعض أحوال الكلمة نحو ( طاب وجاء ، وزاد ) .
6 - الإمالة لأجل الإمالة نحو تراء أمالوا الألف الأولى من أجل الألف الثانية المنقلبة عن ياء .
7 - الإمالة لأجل الشبه فإمالة ألف التأنيث في نحو ( الحسنى ) .
8 - الإمالة لأجل كثرة الاستعمال كإمالتهم الحجاج علما لكثرته في كلامهم .
وأما وجود الإمالة فأربعة ترجع إلى الأسباب المذكورة أصلها اثنان وهما المناسبة ، والإشعار ، فأما المناسبة فقسم واحد وهو فيما أميل لسبب موجود في
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 33 ) .