ودونك الإدغام الكبير وقطبه * أبو عمرو البصريّ فيه تحفّلا
وسبب الإدغام التماثل والتقارب ، والتجانس .
وشرطه التقاء المدغم بالمدغم فيه خطا ، فدخل نحو إنه هو وخروج نحو أنا نذير ، وأن يكون المدغم فيه أكثر من حرف إذا كان الإدغام في كلمة .
وفائدة الإدغام التخفيف لثقل عود اللسان إلى المخرج أو مقاربه .
وينقسم الإدغام إلى كبير : وهو ما كان الحرف الأول والثاني فيه محركان ثم يسكن الأول للإدغام : فهو أكثر عملا من غيره لذا سمي كبيرا ، وقيل سمي كبيرا لكثرة وقوعه ، وقيل لما فيه من الصعوبة ، وقيل لشموله المثلين ، والمتقاربين والمتجانسين ، قال الشاطبي :
وما كان من مثلين في كلمتيهما * فلا بدّ من إدغام ما كان أولا
كيعلم ما فيه هدى وطبع على * قلوبهم والعفو وأمر تمثّلا
وصغير : وهو ما كان أولهما ساكنا في الأصل وثانيهما محركا ، وإذا ثقل الإظهار بعد الإدغام عدل إلى الإخفاء إذ هو يشاركه في إسكان المتحرك دون القلب .
السؤال رقم ( 101 ) :
- عرف كلا من المتماثلين والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين ، واذكر أمثلة لكل نوع ، وبين حكم نوع ؟
الإجابة :
المتماثلان : هما الحرفان اللذان اتفقا اسما ومخرجا وصفة كالدالين في مثل
قَدْ دَخَلُوا
« 1 » .
وينقسم إلى :
أ - صغير : أن يكون الحرف الأول منهما ساكنا ، والثاني متحركا مثل
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا
« 2 » ، وحكمه وجوب الإدغام إلا إذا كان الأول حرف مد أو هاء سكت نحو (
آمَنُوا وَعَمِلُوا
) و (
عَصَوْا وَكانُوا
) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية ( 61 ) .
( 2 ) النمل الآية ( 28 ) .