باب : الإدغام الكبير
* ذكر الباب بعد الفاتحة لأنه من مسائلها من أجل قراءة إدغام الرحيم ملك ، وافتتح به أبواب الأصول .
السؤال رقم ( 100 ) :
- عرف الإدغام لغة واصطلاحا ، ولما ذا ذكر بعد الفاتحة ، وعن أي القراء ورد ، وما سببه ، وشرطه ، وفائدته ، وأقسامه ، مثل لما تقول ؟
الإجابة :
الإدغام لغة : إدخال الشيء في الشيء ومنه أدغم اللجام في فم الفرس إذا أدخله فيه ، قال الشاعر :
وأدغمت في قلبي من الحبّ شعبة * تذوب لها حرا من الوجد أصلعني
ويقال أدغمت الميت في القبر إذا أدخلته فيه .
واصطلاحا : النطق بالحرفين حرفا « 1 » واحدا كالثاني مشددا ، وقيل :
وحقيقته التقاء حرف ساكن بمتحرك بلا فصل من مخرج واحد بحيث « 2 » يصيران حرفا واحدا مشددا يرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة والإدغام فرع الإظهار لافتقار الإدغام لأسباب التماثل والتقارب والتجانس .
قال أبو عمرو بن العلاء المازني الإدغام لغة العرب الذي يجري على ألسنتها ولا يحسنون غيره ، ومن الإدغام الكبير قول عكرمة :
عشيّة تمنى أن تكون جماعة * بمكة يؤويك الستار المحرّم
وأما عن ذكر باب الإدغام بعد الفاتحة مباشرة فقد تقدم بعد عنوان الباب قبيل السؤال .
وقد نقله وضبط حروفه ، واحتج له ، وقرأ وأقرأ به أبو عمرو البصري فمنه أخذ وإليه أسند ، وعنه اشتهر من بين القراء السبعة ، قال الشاطبي :
هامش
( 1 ) الوافي ص ( 39 ) .
( 2 ) الكوكب الدري ( 100 ) .