تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
- صلى اللّه عليه وسلم - لما نزلت : « إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار » وقيل : كبر - صلى اللّه عليه وسلم - من صورة جبريل عليه السلام التي خلقه اللّه عليها عند نزوله بهذه السورة عليه وهو بالأبطح ، وقيل كبر زيادة في التعظيم للّه تعالى مع التلاوة لكتابه والتبرك بختم وحيه وتنزيله .

السؤال رقم ( 62 ) :

- عمن ورد التكبير ؟ وما أشهر صيغه ؟ وما معنى هيلل ، وحمدل ؟ وما علاقة ذلك بالتكبير ؟

الإجابة :

قال الإمام الشاطبي :
وفيه عن المكيين تكبيرهم مع * الخواتم قرب الختم يروي مسلسلا
ومن شرح الإمام القاضي لهذا البيت يتضح لنا أن التكبير وارد عن المكيين رواية مسلسلة ، فبعد أن ذكر - رحمة اللّه - أن تكبير القراء في القرآن الكريم مع الخواتم أي أواخر السور التي هي قريبة من آخر القرآن ، ذكر أن البزي روى عن عكرمة بن سليمان قال قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي كبر عند خاتمة كل سورة فإني قرأت على عبد اللّه بن كثير فلما بلغت والضحى قال لي كبر حتى تختم ، وأخبره عبد اللّه بن كثير أنه قرأ على مجاهد ، وأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أنه قرأ على النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فأمره بذلك أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم في المستدرك . والمسلسل في اصطلاح المحدثين ما اتصل إسناده على صفة إما في الراوي كالمسلسل بالتشبيك ووضع اليد على الكتف والتبسم بعد التحدث ، وإما في الرواية كالمسلسل بلفظ عن أو سمعت أو أخبرنا أو نحو « 1 » ذلك . . . انتهى كلام الإمام القاضي - رحمه اللّه - .
هامش
( 1 ) الوافي ص ( 271 ، 272 ) .
الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 127 | احمد محمود عبد السميع الحفيان