بيته وإن لم يعلم به كعادته تبارك وتعالى في اعتنائه بحسن تربية خواص عباده .
وقيل لزجره سائلا وذلك
أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أهدى إليه قطف عنب بكسر القاف أي عنقود جاء قبل أوانه فهم أن يأكل منه فجاءه سائل فقال : أطعموني مما رزقكم اللّه فأعطاه العنقود فلقيه بعض أصحاب الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - فاشتراه منه وأهداه لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فعاد السائل إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فسأله فأعطاه إياه فلقيه رجل آخر من الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - فعاد السائل فسأله فانتهره وقال إنك ملح
وهو غريب جدا ومعضل أيضا كما قال ابن الجزري وعلى تقدير صحته ، فالواجب أن يفهم من انتهاره - صلى اللّه عليه وسلم - للسائل إنما هو تأديب له وتهديد على ما لا ينبغي من السؤال لا سيما كثرته والإلحاح فيه لا بخلا بالعنقود ، إذ لو كانت حياته يواقيت ما بخل به - صلى اللّه عليه وسلم - إذ لا شبه ولا ريب أنه - صلى اللّه عليه وسلم - أكرم الناس وأسخاهم وأجودهم ، فقد ورد في الصحيح عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - وغيره أنه - صلى اللّه عليه وسلم - : ما سئل عن شيء قط فقال لا .
وقد اختلفوا في مدة احتباس الوحي فقال ابن جريج اثنا عشر يوما وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - خمسة عشر يوما ،
وقال مقاتل : فلما جاء جبريل إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال له : يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك فقال جبريل - عليه السلام - إني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور ، وأنزل اللّه هذه الكلمة
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
،
وقيل كبر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فرحا وسرورا بالنعم التي عددها اللّه سبحانه عليه في سورة والضحى لا سيما نعمة قوله :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
وقد قال أهل البيت هي أرجى آية في القرآن
،
وقال