السؤال رقم ( 61 ) :
- ورد أن سبب التكبير هو احتباس الوحي عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - - فما سبب احتباس الوحي ومدته ؟ وما ذا حدث بعد استئنافه ؟
الإجابة :
ورد أن سبب التكبير هو أن الوحي تأخر عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال المشركون ، إن محمدا قد ودعه ربه وقلاه ، وأبغضه ، فنزل تكذيبا لهم قول اللّه تعالى :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
إلى آخر سورة والضحى ، فلما فرغ جبريل من قراءة هذه السورة
قال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : اللّه أكبر شكرا للّه تعالى على ما أولاه من نزول الوحي عليه بعد انقطاعه ، والرد على إفك الكافرين ومزاعمهم ، ثم أمر - صلى اللّه عليه وسلم - أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة من سور القرآن حتى يختم تعظيما للّه تعالى وابتهاجا بختم القرآن الكريم « 1 » .
وأما سبب انقطاع الوحي عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أو تأخره فقيل لتركه « 2 » الاستثناء حين قالت اليهود لقريش سلوه عن الروح ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين فسألوه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فقال ائتوني غدا أخبركم ، ونسي الحبيب - صلى اللّه عليه وسلم - أن يقول إن شاء اللّه .
وقال زيد بن أسلم لأجل جور ميت كان في بيته ولم يعلم به والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، وفيه نظر ، لأنه عليه الصلاة والسلام غير ملازم للبيت فينزل عليه الوحي في موضع آخر لا كلب فيه كالمسجد ، ويمكن أن يجاب بأن ذلك رأفة من اللّه ولطف به على وجود الكلب في
هامش
( 1 ) الإرشادات الجلية ص 512 .
( 2 ) غيث النفع ص 384 .