السؤال رقم ( 60 ) :
- اذكر بعض أحوال السلف الصالح عند ختم القرآن الكريم ؟ وما المقصود بالحال المرتحل ؟
الإجابة :
روى مسندا ومرسلا أن رجلا جاء إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : أي العمل أحب إلى اللّه تعالى ؟ قال : الحال المرتحل
، وهو حذف مضاف أي عمل الحال ،
وروى مسندا ومفسرا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما - بلفظ : أن رجلا قال : يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل ؟ قال :
« عليك بالحال المرتحل » ، قال : وما الحال المرتحل ؟ قال : « صاحب القرآن » كلما ارتحل
، أي كلما فرغ من ختمة شرع في أخرى شبه بمسافر فرغ من سفره وحل منزله ثم ارتحل بسرعة لسفر آخر ، وللسلف عادات في قدر ما يختمون فيه فكان بعضهم يختم في شهرين ، وبعضهم في شهر ، وبعضهم في ثمان ، وبعضهم في سبع ، وهم الأكثرون ، وبعضهم في أقل من ذلك ، وكان بعضهم يستحب الختم أول الليل أو أول النهار ، فمن ختم أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، ومن ختم أول النهار صلت عليه الملائكة إلى أن يمسي ، كذا ورد ، وقاله غير واحد من الصحابة التابعين ، وقد روى الدارمي في مسنده بسند عن سعد بن أبي وقاص - رضي اللّه عنه - قال : إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح ، وإذا وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يمسي .
وكان بعضهم يستحب حضور مجلس الختم لما في ذلك من التعرض لنزول رحمة اللّه تعالى عليه فقد ورد أن الرحمة تنزل عند ختم القرآن وقبول دعائه لما يحضره من الملائكة فلعلهم يؤمنون على دعائه ، وورد من شهد ختمة القرآن كان كمن شهد الغنائم ، ومن شهد الغنائم لا بدّ أن يأخذ منها ، وكان أنس ابن مالك ، وعبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهم - إذا ختم كل واحد منهما القرآن جمع أهله لختمه .