وهي الأطباق يؤدى على قوة الأداء وتفخيمه وهذا يتناسب مع ما في شواهده من تعظيم وتهويل وتفخيم ملحوظ من حال المحكى عنهم في تلك الشواهد :
( لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي )
قالها الأخ المسالم في موقف الاستعظام لتهديد أخيه .
( وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ )
ويا له من تفريط عظيم
( أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ )
قالها الهدهد لسليمان عليه السلام اعتدادا وتفخيما
( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ )
يقولها المفرط من عظم الحسرة والندم .
فالأداء المفخم الذي يؤديه الإدغام مع الإطباق يساعد على الإشعار بما في هذه المعاني من تفخيم وتعظيم ، فسبحان من كان هذا الكلام كلامه .
- وهناك إدغام متميز آخر ينشأ عندما يقع بعد النون الساكنة أو التنوين أحد الحروف التالية ( ى ، ر ، م ، ل ، و ، ن ) وسواء كان هذا الإدغام بغنة مع ( الياء والنون والميم والواو ) أو من غير غنة مع الراء واللام ، فإنه عموما من خصوصيات القرآن التي تؤدى إلى خفة الأداء على اللسان ويسره في الآذان وعذوبته للنفوس والجنان .
فمثال الأول
( لِمَنْ يَخْشى )
،
( خُلِقَ مِنْ ماءٍ )
،
( وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ )
.
ومثال الثاني :
( إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ )
،
( جَزاءً مِنْ رَبِّكَ )
ومن الواضح أن الأداء مع الإدغام بغنة يكون أكثر عذوبة بسبب الغنة .
ومن قواعد الترتيل المؤدية إلى خفة النطق وحلاوته :
الإقلاب عندما يلي النون الساكنة أو التنوين باء فتقلب النون ميما كقوله تعالى :
( وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ )
[ 104 الإسراء ] وقوله :
( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . . . )
[ 15 العلق ] .
وهذا يؤدى إلى أن يكون الحرف المنطوق هو الميم مع الباء وهما معا من مخرج واحد هو الشفتان فيكون نطقهما كنطق حرف واحد وهذا اقتصاد في حركة أعضاء النطق وتيسير في الأداء وراحة فيه .