تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
3 - وحين ينادى مؤلف الفرقان إخوانه من أهل الكتاب يناديهم بالذين آمنوا يقول على طريقته في الاقتباس من القرآن مع التحريف المضلل : " يا أيها الذين آمنوا من عبادنا ها أنتم أولاء تحبون الذين يعادونكم وهم لا يحبونكم ، وإذا لقوكم قالوا آمنا بما آمنتم ، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ، وإن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ولا يضرون إلا أنفسهم وما يشعرون " سورة الخاتم . وهذا تحريف لقول اللّه تعالى في وصف المنافقين وتحذير المؤمنين منهم :
( ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )
[ آل عمران : 119 ، 120 ] . 4 - وبعض آيات الفرقان تقوم على النقض والرد والتكذيب لما في القرآن الكريم من توجيهات ، فقول المؤلف في كتاب الفرقان : " وزعمتم بأننا قلنا : قاتلوا في سبيل اللّه وحرضوا المؤمنين على القتال إن ذلك إلا تحريض شيطان رجيم لقوم مجرمين " الموعظة - 2 - . نقض وتكذيب لقول اللّه تعالى في القرآن الكريم :
( وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
[ البقرة : 244 ] ، وقوله سبحانه :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ )
. . [ الأنفال : من الآية 65 ] . وقول مؤلف الفرقان : " وافتروا على لساننا الكذب بأنا اشترينا من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيلنا وعدا علينا حقا في الإنجيل ألا إن المفترين كاذبون ) الطاغوت 8 . نقض وتكذيب لقوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ )
. . [ التوبة : من الآية 111 ]