مؤلف الفرقان أبي إلا أن يسطو على كثير من شبهاته وتشكيكاته في معاني القرآن ومبادئ الإسلام .
وهذه الشبهات تدل على جهل بلغة العرب وطرائقهم في التعبير ، وتدل على جهل بالدلالات السياقية التي تحل كثيرا من الأمور الملتبسة على الأفهام . على أن مؤلف الفرقان وقع في أخطاء لغوية ونحوية وإملائية لا يقع فيها المبتدءون ، وهي وحدها كافية لإبطال زعمه بأن الفرقان وحى من اللّه ، ناهيك عما وقع فيه من تناقضات تبطل هذا الزعم ومن ذلك :
1 - ادعاء أن الفرقان نزل للعرب خاصة ولسائر المسلمين عامة ثم يناقض هذا بأنه للإنسانية جمعاء وقد سبق نصه في هذا .
2 - زعمه أنه وحى أوحى به إلى الصفى المهدى يقصد نفسه وهذا يتضمن الزعم بأنه نبي يوحى إليه ، ولم نعرف نبيا سارقا ملفقا ، ثم إن هذا لا يتفق مع عقيدته بعدم وجود نبي بعد عيسى عليه السلام .
3 - والزعم بأن الفرقان وحى من اللّه أوحى به إليه لا يتفق مع ما ذكره من أنه استغرق سبع سنوات في تأليفه ، ولقد كان يتباهى بقصر المدة التي أنجز فيها ذلك الفرقان في مقابل المدة التي طال فيها نزول القرآن وهي ( 23 ) سنة .
4 - ومن التناقضات الساذجة ادعاؤه أن القرآن باطل وأن الفرقان الذي ألفه هو الحق ، مع أن أكثر كلمات وجمل الفرقان منتحلة من القرآن ، حتى كلمة ( الفرقان ) هي من القرآن ، فكيف يكون القرآن باطلا حسب زعمه ثم يعتمد عليه في فرقانه ؟
السمات الأسلوبية للفرقان :
1 - الاتكاء على آيات القرآن وأسلوبه مع تبديل وتحريف بعض الكلمات أو زيادة كلمة أو جملة يكمن فيها تكذيب معاني القرآن وإثبات معان أخر مفتراة ، مع ما يترتب على هذا التحريف من تصدع بناء المعاني ومن خلل في نظوم التأليف ،