هل القرآن واه في معارفه وأدبه وأخلاقه وسياسته وتشريعه وأسلوبه وبلاغته في الكلام العربي أم أنه الحق الذي أعمى صاحبه « 1 » .
3 - الفرقان الحق :
مؤلفه هو الدكتور أنيس شورش الذي رمز لنفسه باسم الصفي والمهدي ، ولد بفلسطين ودرس بأمريكا وحصل فيها على الدكتوراه وعمل قسيسا لمدة أربعين سنة ما بين إسرائيل وأمريكا وعمل منصرا في بلدان إفريقية متعددة .
وله مناظرة معروفة مع أحمد ديدات الداعية المعروف كانت بعنوان " القرآن والإنجيل أيهما كلام اللّه " وقد أفحمه ديدات وأحرجه أمام الآلاف .
وله تاريخ طويل في الهجوم على الإسلام والقرآن ، وقد استغرق تأليف كتابه " الفرقان " سبع سنوات « 2 » ، وكان يهدف من وراء هذا الكتاب إلى إبطال تحدي القرآن أن يأتي أحد بمثله ، فتوهم أنه بتأليف الفرقان قد جاء بمثل القرآن ، وينفى حسب زعمه أسطورة تحدي القرآن للعالم منذ ( 1400 سنة ) .
ومن الواضح أن ما سمي بالفرقان الحق جاء لمعارضة القرآن ، لكنها معارضة ساقطة هي أقرب إلى السطو المشوش ، إذ يعمد مؤلفه إلى تقليد بناء القرآن في التقسيم إلى عدة سور وكل سورة تبدأ بالبسملة وتشتمل على عدد من الآيات ، وإمعانا في التشويش والإضلال استعار بعض أسماء سور القرآن مثل الفاتحة والنور والتوبة والنساء والمائدة ، وأضاف إليها سور بأسماء أخرى مثل الإيمان والتوحد والمسيح والصلب والروح والثالوث والموعظة والحواريون والإعجاز والأضحى والجنة والبهتان واليسر والوحي والصلاح والزواج والزنا والقتل والجزية والإفك والضالين . . . إلخ .
وتبلغ هذه السور سبعا وسبعين تتضمن تشويه مبادئ الإسلام والطعن فيها ، وتشويه صورة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والصحابة ، وتمجيد الفرقان والإنجيل ، وإنكار أسماء اللّه
هامش
( 1 ) يراجع " نفحات الإعجاز " 24 ، 25 .
( 2 ) يراجع القرآن الأمريكى أضحوكة القرن الحادي والعشرين إعداد محمد السيد عبد الرازق ص 58 نشر دار الرضوان .