الحسنى ، وإثارة الشبهات حول تشريعات الإسلام في الزواج والطلاق والتعدد ، والتشكيك في العبادات بشكل عام وتحريم القتال وتعطيل القصاص والجهاد ، والدعوة إلى التنصير والردة عن الإسلام .
وكتاب الفرقان منشور على شبكة الانترنت ومتاح لكل من يود الاطلاع عليه . وعلى الرغم من حرص مؤلفه على التفاصح ونقض معاني القرآن فإن فيه كثيرا من السذاجة والضحالة بما يدل على ضعف مستوى التفكير لدى مؤلفه ، ومع ذلك فإنه يتبجح بأنه وحى يوحى إليه .
وأول مظاهر الضحالة فيه كثرة التناقضات حتى تجد الأفكار يدفع بعضها بعضا في الفقرة الواحدة ، فمثلا يقول في مقدمته : " إلى الأمة العربية خاصة وإلى العالم الإسلامي عامة ، سلام لكم ورحمة من اللّه القادر . . " فيجعل خطاب الفرقان لجنس خاص هم العرب ودين معين هو الإسلام مهما كان مكانه ، لكنه ينقص نفسه في الفقرة ذاتها بقوله : " إن خالق البشرية يقدم هذه البركات السماوية لكل إنسان " « 1 » .
وبينما يزعم أنه بوحي من اللّه " أوحى الصفى وترجم معانيه المهدى " نراه في الفقرة نفسها يثبته إلى نفسه وأنه استغرق منه سبع سنوات فقط حيث بدأ العمل به في عام 1999 " « 2 » .
ولا تجد في القرآن الكريم أثرا لمثل هذه التناقضات وإنما تجده على اتساع معانيه وتعدد سوره في غاية الاتساق والتناسب ، وخذ مثلا فيما يتصل بالوحي قوله تعالى :
( الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
[ إبراهيم : 1 ] ، وقوله سبحانه يؤكد على هذا في الآية الأخيرة من سورة الكهف :
( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ . . . )
[ الكهف : من الآية 110 ] .
هامش
( 1 ) الفرقان 67 .
( 2 ) يراجع المرجع نفسه 67 .