تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الخلافة من على كرم اللّه وجهه وتحويلها لأبى بكر رضى اللّه عنه ، واتهامهم عثمان رضى اللّه عنه بأنه عمد إلى إحراق المصاحف لإتلاف سور كانت في فضل على وأهل بيته « 1 » واتهامهم معاوية بما لا حصر له من الاتهامات ووصفه بابن آكلة الأكباد على سبيل تعييره بأمه ، ثم ثم اتهامهم علماء الأمة بالتواطؤ من أجل الحكام ، كاتهام الإمام البخاري بأنه تجاهل أحاديث كثيرة من مرويات علي بن أبي طالب إرضاء للأمويين ، وفي هذا طعن في أمانته يمتد إلى التشكيك في صحيحه الذي بذل فيه حياته وأجمعت الأمة على صحته . وكانت بداية التحريف عند غلاة الشيعة أنهم فسروا القرآن تفسيرات بعيدة عجيبة توافق معتقداتهم المنحرفة . يقول القرضاوى : " ومن فرق الشيعة من غلا في دينه ومذهبه ونحا نحو الباطنية في التحريف وسوء التأويل حتى فسروا القرآن بأنواع لا يقضى منها العالم عجبه ، كقول بعضهم في تفسير
( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ )
[ المسد : 1 ] هما أبو بكر وعمر . وفي قوله تعالى :
( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ )
[ الزمر : 65 ] أي أشركت بين أبى بكر وعمر وعلى في الخلافة . وفي قوله :
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً )
[ البقرة : 67 ] هي عائشة . وفي :
( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ )
[ التوبة : 12 ] طلحة والزبير . وفي :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ )
[ الرحمن : 19 ] هما علىّ وفاطمة . وفي :
( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ )
[ الرحمن : 22 ] الحسن والحسين . وفي :
( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ )
[ يس : 12 ] في علي بن أبي طالب . وفي :
( عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ )
[ النبأ : 1 ، 2 ] علي بن أبي طالب « 2 » . ومما يزيد الطين بلة أن تصل تصورات بعضهم إلى الاعتقاد بأن القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه كثير من التحريف بالزيادة أو النقصان ، وعندما يسأل بعض علماء الشيعة ممن يظن فيهم الاعتدال فإنه يتجنب الإجابة ويعمد إلى اللف
هامش
( 1 ) راجع " الشيعة والقرآن " 19 إحسان ظاهر لاهور باكستان . ( 2 ) كيف نتعامل مع القرآن العظيم 344 مؤسسة الرسالة .
إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 216 | محمد ابراهيم شادي