تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )
[ الإسراء : 88 ] لما أتعبوا أنفسهم في تجميع هذا النظم المتهافت ، ولعلموا يقينا أن فعلتهم هذه مكشوفة . ولا ينكر عاقل أنه لا يكفى الطعن الإجمالي فيما ألفوه ولفقوه ، بل لا بد من إثبات ذلك بالدليل العلمي القاطع ، ولا تجد طريقا لهذا غير المقارنة بين معاني وأسلوب تلك السورة المؤلفة وبين معاني القرآن ونظمه . أولا : من جهة المعاني : تدل مضامين تلك السورة على بصمات الوضع البشرى لغلاة الشيعة فقد حملوها أهم الأسس الفكرية لمذهبهم والتي تتلخص في : 1 - أن عليا كرم اللّه وجهه مثل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في كونه نورا من اللّه وأنه من أجل ذلك يتحمل معه مسؤولية تبليغ الناس وتحذيرهم ، وهذا واضح بداية من قولهم : " يا أيها الذين آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم " واعتقاد أن عليا شريك لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم في بعثهما للتبليغ والإنذار أمر خطير ، لكنه من عقيدة غلاة الشيعة ، ويزيد الطين بلة أنهم يرتكبون لنشر هذا المعتقد الفاسد ما هو أفظع منه وأشنع إذ يدعون نقص القرآن الموجود بين أيدينا من سورة النورين التي أثبتوا فيها وفي غيرها ما أثبتوه ، فقد ذكر ما يسمى بالعلامة المحقق حبيب اللّه الهاشمي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة 2 / 217 وكذلك العلامة المجلسي في كتابه تذكرة الأئمة 19 ، 20 منشورات مولانا - إيران - أن من المحذوف في القرآن : " يا أيها الذين آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم . نبي وولى بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير " . 2 - ومن المعاني التي تضمنتها تلك السورة أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أوصى بالخلافة من بعده لعلى ، وعاهد على ذلك الصحابة ، وأنهم نقضوا ذلك العهد بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم ، وأن عمر بن الخطاب يتولى كبر هذا النقض كما يزعمون ، ولذلك حكموا على مجموع الصحابة الذين يظنونهم
إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 219 | محمد ابراهيم شادي