تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل اللّه ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم . يا أيها الرسول بلغ إنذارى فسوف يعلمون . قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم إن اللّه لذو مغفرة وأجر عظيم . وإن عليا من المتقين . وإنا لنوفيه حقه يوم الدين . وما نحن عن ظلمه بغافلين وكرمناه على أهلك أجمعين . فإنه وذريته لصابرون وإن عدوهم إمام المجرمين قل للذين كفروا بعد ما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعد اللّه ورسوله ونقضتم العهود بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون ) إلخ . . وبمراجعة الصورة الفوتوغرافية لهذه السورة وجدت ناسخها الذي كان يتحرى الحقيقة يقول : ظاهر كلامه أي صاحب كتاب " بستان المذاهب " أنه أخذها من كتب الشيعة التي تزعم أن عثمان أحرقها ضمن سور أخرى في فضائل آل البيت ، ولم أجد لها أثرا فيها غير أن الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ذكر في كتاب المثالب أنهم - أي الذين جمعوا القرآن - أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية ولعلها هذه السورة واللّه العالم " انتهى كلام صاحب كتاب " فصل الخطاب " . ومهما كان الاسم الذي سموا به تلك السورة " الولاية " أو النورين فإن مؤلفيها قد تعبوا تعبا كبيرا واجتهدوا اجتهادا عظيما حتى تكون على طريقة القرآن لكن ذكاءهم خانهم حين خانوا إيمانهم ؛ إذ ظهرت علامات الوضع دالة بوضوح على أثر النفس البشرية في تكوين هذه السورة الغريبة ، ولو أنهم رجعوا إلى إيمانهم ، وتذكروا قول اللّه تعالى :
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا