فرعون في يدي ، فأخذت العنب وعصرته في كأس فرعون وناولت الكأس لفرعون .
فقال له يوسف : هذا تعبيره ثلاثة القضبان هي ثلاثة أيام ، بعد ثلاثة أيام يرفع فرعون رأسك ويردك إلى منزلتك ويتناول فرعون كأسه كالعادة الأولى حين كنت ساقيه . إنما إذا جاء أمرك فاذكرني في نفسك واصنع إلىّ رحمة وأجر ذكري لدى فرعون وأخرجني من هذا البيت لأني قد خطفت من أرض العبرانيين ، وهاهنا أيضا طرحوني في هذا الجب من غير أن أفعل شيئا .
ولما رأى رئيس الخبازين أنه قد عبّر له بخير قال ليوسف : رأيت أنا أيضا في حلم كأن ثلاث سلال على رأسي ، وفي السلة العليا من جميع طعام فرعون مما يصنعه الخباز والطير تأكله من السلة فوق رأسي .
فأجاب يوسف وقال له : هذا تعبيره الثلاث السلال هي ثلاثة أيام ، بعد ثلاثة أيام ينزع فرعون رأسك عن بدنك ويعلقك على خشبة فتأكل الطير لحمك . فكان في اليوم الثالث يوم مولد فرعون أنه صنع مأدبة لكل عبيده ، فرفع رأس رئيس السقاة ورأس رئيس الخبازين بين عبيده ، فرد رئيس السقاة إلى سقايته فناول فرعون الكأس ، وأما رئيس الخبازين فعلقه حسب تعبير يوسف لهما ، ونسي رئيس السقاة يوسف ولم يذكره " .
وعلى ما في هذه الرواية من ركاكة وتكرار يبعث على التبرّم ويحتاج إلى صبر في متابعته فإنه يخلو من أهم ما ورد في النص القرآني بشأن هذه القصة عندما توجه يوسف لصاحبيه بعد أن استمع إلى رؤيا كل منهما يقول كما يحكيه القرآن
( قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ * يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ * ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا