تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
سبحانه
( سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ )
[ يس : 36 ] « 1 » .

منهج البحث عن الإعجاز عند ديدات :

أما فيما يتصل بمنهج البحث عن التميز عند أحمد ديدات فيمكن القول انه عرض أفكارا تمس إعجاز القرآن وتكشف عن شئ من نواحي تميزه من خلال موازنات سريعة بين أسلوب القرآن وأسلوب العهد القديم والعهد الجديد من جهة ، ثم الموازنة بين القرآن وبين الحديث النبوي من جهة أخرى . فمن خلال الموازنة الأولى يصل إلى أن القرآن الكريم فريد في صياغته ؛ لأنه يخلو مما يسود العهد القديم والعهد الجديد من عبارات رتيبة مكررة يغلب عليها الطابع الرواني البشري مثل " يحكى أن " أو " في يوم من الأيام " أو " ذات مرة " وهذه ظاهرة في صياغة أسفار العهدين . أما القرآن الكريم الذي يتميز بالسمو والجلال والحسم فلا تجد فيه أثرا لصياغات البشر المعتادة « 2 » . - ثم إن أسلوب القرآن يطوى كثيرا من المسافات والتفاصيل التي نراها في السرد العادي عند البشر ، خذ مثلا قوله تعالى :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [ 1 ] خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ [ 2 ] اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [ 3 ] الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [ 4 ] عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ )
[ 5 ] ( سورة العلق ) . فلو جرى على طريقة العهد القديم أو الجديد أو سواهما من طرق السرد البشرى لقال مثلا : " إنه كان في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وفي منتصف هذه الليلة التي هي خير من ألف شهر فتح كتاب اللّه للروح المتعطشة بواسطة جبريل : ملاك من عند اللّه ظهر لمحمد وأمره بلغته العربية
( اقْرَأْ )
أحس محمد بالخوف والرهبة ، فصاح قائلا : ( ما أنا بقارئ ) وأعاد الملك أمره : أقر .
هامش
( 1 ) انظر المرجع نفسه ؟ ؟ ؟ 2 عن الترجمة الإنجليزية للقرآن ؟ ؟ ؟ على ( 2 ) راجع القرآن معجزة المعجزات ترجمة على عثمان من 49 إلى 53 لمختار الاسلامي نشر وتوزيع .