وقد اقتضب سيد قطب في عرض الخصائص الفنية للقصة القرآنية فذكر ما يدخل في بنائها مثل تعدد بداياتها وهل تبدأ ملخصة ثم تفصل أو من غير تقديم أو البداية بالعبرة من القصة أو ترك العبرة للنهاية أو تركها ليستنبطها المستمع ، وكيفيات الإثارة والمفاجأة ، ثم تحدث عن التصوير في القصة وأنها تخضع لنظام القرآن في إيثار العرض المصور الذي يحيل القصة من حادثة تروى إلى مشاهد تقع وأحداث وأشخاص تتحرك .
وحاصل ما سبق أن بحث سيد قطب لا يدخل منه في الإعجاز إلا ما يتصل بالقصة القرآنية لأن كل ما ذكره يدخل في صميم البحث عن التميز ، وإن كان يفتقد إلى الموازنة الموضوعية التي تكشف عن الفروق الحقيقية في الأسلوب وفي البناء وفي كيفية ترتيب الأحداث وتحريكها وكيفية وقوع الأحداث ورسم الشخصيات .
إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 123
مساهمون: محمد ابراهيم شادي
ص١٢٣