الوحي إلا ما في كتاب اللّه ؟ قال : لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما أعلمه إلا فهما يعطيه اللّه رجلا في القرآن » « 1 » - ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .
تلكم هي أدوات الفهم والاستنباط التي استعان بها الصحابة رضوان اللّه عليهم على فهم كثير من آيات القرآن الحكيم ، وهذا هو مبلغ أثرها في الكشف عن غوامضه وأسراره ومكنوناته .
« غير أن الصحابة رضوان اللّه عليهم ، كانوا متفاوتين في معرفتهم بهذه الأدوات ، فلم يكونوا جميعا في مرتبة واحدة ، وهذا هو السبب الذي من أجله اختلفوا في فهم بعض معاني القرآن ، وإن كان اختلافا يسيرا بالنسبة لاختلاف التابعين ومن يليهم » « 2 » - والاختلاف في الفرعيات لا في الأصول .
ومن مصادر التفسير في عهد الصحابة : أهل الكتاب من اليهود والنصارى :
ذلك لأن القرآن الكريم يتفق مع التوراة في بعض المسائل وبالأخص في قصص الأنبياء ، وما يتعلق بالأمم الغابرة ، وكذلك يشتمل القرآن على مواضع وردت في الإنجيل كقصة ميلاد عيسى ابن مريم ومعجزاته عليه السلام .
غير أن القرآن الكريم لم يتعرض لتفاصيل جزئيات هذه المسائل ، ولم يستوف القصص من جميع نواحيه ، بل اقتصر وحسب على مواطن العبرة والعظة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 4 ص 69 باب الجهاد .
( 2 ) تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 1 ص 4 .