تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يحتاجون في فهمه إلى إعمال النظر ، ضرورة أنهم من خلص العرب ، يعرفون كلام العرب ومناحيهم في القول ، ويعرفون الألفاظ العربية ومعانيها بالوقوف على ما ورد من ذلك في الشعر الجاهلي الذي كان ديوان العرب . أما عن « الوسائل المعينة على اجتهاد الصحابة فهي : أ - معرفة أوضاع اللغة وأسرارها . ب - الإحاطة بعادات العرب . ج - معرفة أحوال اليهود والنصارى في الجزيرة العربية وقت نزول القرآن . ء - قوة الفهم وسعة الإدراك » « 1 » . فمعرفة أوضاع اللغة العربية واشتقاقها وأسرارها تعين على فهم الآيات ، التي لا يتوقف فهمها على غير لغة العرب . كما أن معرفة عادات العرب ، تعين إلى حد كبير على فهم كثير من الآيات التي لها وثيق الصلة بعاداتهم كمثل ما أشرنا من قبل بقوله تعالى :
. . . وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها . . .
« 2 » - فلا يمكن فهم المراد منها إلا لمن عرف عادات العرب في الجاهلية وقت نزول القرآن ، ووقت أداء الطواف بالبيت الحرام ، وظهر ذلك عندما تكلمنا على التفسير الذي يظهر معناه من خلال قصصه بمناسبة سبب نزول هذه الآية السابق ذكرها : [ 189 ] البقرة .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 59 ، ص 60 . ( 2 ) من الآية [ 189 ] البقرة ، وسبقت الإشارة إليها في ص 17 من هذا الكتاب .