تفسير القرآن بالسنة المطهرة
سبق أن ذكرنا أن المصدر الأول للتفسير بالمأثور ، هو تفسير القرآن بالقرآن ، يأتي بعد ذلك المصدر الثاني ، وهو تفسير القرآن بالسنة إن لم يوجد تفسير للقرآن في القرآن .
يقول الحق سبحانه :
. . . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » - ليتدبروا آيات قرآنه وليعملوا بحكمه وأحكامه .
وقد أشار إلى ذلكم رسول الإنسانية صلوات ربى وسلامه عليه بقوله :
« ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا « 5 » على أريكته ، يقول عليكم بالقرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه - ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلى ، ولا كل ذي ناب من السباع » « 2 » - يعنى الأسد والنمر والضبع والكلب والهرة وما شابهها .
وقد لاحظنا أن معظم كتب السنن ، قد أفردت بابا للأحاديث التي وردت في تفسير بعض الآيات القرآنية .
والآيات القرآنية كثيرة والتي تحض على طاعة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن طاعته من طاعة اللّه تبارك وتعالى ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . .
« 3 » -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
« 4 »
هامش
( 1 ) من الآية 44 النحل .
( 5 ) يعنى أنه من أهل الترف والدعة والكسل عن طلب العلم .
( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 131 عن المقدام بن معديكرب الكندي رضى اللّه عنه .
( 3 ) من الآية [ 59 ] النساء .
( 4 ) من الآية [ 64 ] النساء .