ومن أمثلة العام الذي خصص أيضا في القرآن الكريم : قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ . . .
« 1 » - تخصص بقوله سبحانه في نفس السورة :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ . . .
« 2 » - حيث إن السمك بمجرد خروجه من الماء يموت - بعد فترة تطول أو تقصر - فهو حلال من فضل اللّه ، وذلك من تيسير اللّه علينا .
ومن أمثلة توضيح القرآن بالقرآن ما ذكره السيوطي :
« أن الحكم المطلق باعتبار صفة أو شرط كالعدالة بالنسبة للشهود ، إذا قيّد في مواضع أخرى من القرآن الكريم صار كالعام مع الخاص في إمكان التقييد .
والضابط أن اللّه إذا حكم في شئ بصفة أو شرط ، ثم ورد في حكم آخر مطلقا أعملنا النظر ، فإن لم يكن له أصل يرد إليه إلا ذلك الحكم المقيد وجب تقييده به » « 3 » - وكل حالة لها وضعها .
وذلك مثل اشتراط العدالة في الشهود على الرجعة والفراق والوصية كما في قوله تعالى :
. . . وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ . . .
« 4 » - على الزواج أو الرجعة ، وقوله :
. . . شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . . .
« 5 » .
وقد أطلق الشهادة في البيوع وغيرها في قوله :
. . . وَأَشْهِدُوا إِذا
هامش
( 1 ) من الآية [ 3 ] المائدة .
( 2 ) من الآية [ 96 ] المائدة .
( 3 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 21 .
( 4 ) من الآية [ 2 ] الطلاق .
( 5 ) من الآية [ 106 ] المائدة .