ومن أمثلة الإجمال بسبب الاشتراك لفظ قرء في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . .
« 1 » .
« والقرء اسم جامع للأمرين الطهر والحيض » « 2 » - فمن المذاهب ما يأخذ بالحيض وآخر بالطهر ، وتختلف المدة بحسب أيهما .
« ومن أمثلة الإجمال ، اختلاف مرجع الضمير نحو :
. . . إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . . .
« 3 » - يحتمل عود ضمير الفاعل في « يرفعه » إلى ما عاد عليه ضمير « إليه » وهو اللّه ، ويحتمل عوده على العمل ، والمعنى أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب إلى اللّه » « 4 » - فيرفعه درجات فوق درجات - ولا تناقض بين المعنيين ، فكل من الكلام الطيب والعمل الصالح ، اللّه يثيب عليهما معا ويرفعهما معا إليه .
« وقد يقع التبيين متصلا ، وهو ما يذكر عقب اللفظ المجمل في آية واحدة مثل قوله تعالى :
مِنَ الْفَجْرِ
، بعد قوله تعالى :
. . . حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . . .
« 5 » .
وقد يقع التبيين منفصلا ، وهو ما يذكر في آية أخرى ، سواء اتحد الموضوع والسياق أم تعدد ، وذلك مثل قوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . . .
« 6 » - وذلك بعد قوله تعالى :
الطَّلاقُ
هامش
( 1 ) من الآية [ 228 ] البقرة .
( 2 ) مفردات الراغب ص 413 .
( 3 ) من الآية [ 10 ] فاطر .
( 4 ) معترك الأقران للسيوطي ج 1 ص 164 .
( 5 ) من الآية [ 187 ] البقرة .
( 6 ) من الآية [ 230 ] البقرة .