تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

المصدر الأول للتفسير : القرآن الكريم تفسير القرآن بالقرآن

فالقرآن الكريم والذي هو تنزيل من رب العالمين ، هو أهم مصادر التفسير بالمأثور ، بل هو أهم مصادر التفسير على وجه الجملة ، فحيثما أردنا التعرف على معنى آية من كتاب اللّه أو بعضها ، فإن علينا أن نطلبها أول ما نطلب من القرآن الحكيم نفسه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا ، ولا يجوز لنا بحال من الأحوال أن نعدل عن ذلك إلى غيره ، أجمع على ذلك علماء الأمة اعتبارا بأمور ثلاث « 1 » : ( أ ) أن صاحب البيت هو أدرى به ، وأن خير من يفسر القول هو قائله . ( ب ) من المعلوم من الدين بالضرورة ، أن القرآن الحكيم هو الأساس الأول والركن المتين الذي يقوم عليه بنيان هذا الدين ، ولا يمكن أن يتحقق الإيمان بدون الأخذ به ، والإذعان لجميع ما فيه جملة وتفصيلا . ( ج ) والأمر الثالث : أن من أسس هذا الدين ما أمر به الحق سبحانه في كتابه من طاعته سبحانه في كل ما أمر به في كتابه ، وطاعة رسوله الكريم صلوات ربى وسلامه عليه ، فقال عز من قائل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
« 2 » - يعنى أمر بطاعة اللّه وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم وتنفيذ أوامرهما ، وطاعة أولي الأمر منا ، وإذا تعسر علينا أمر ما يجب أن
هامش
( 1 ) أشار إلى جانب من ذلك فضيلة الأستاذ الدكتور / إبراهيم خليفة في مناهج المفسرين ص 5 . ( 2 ) من الآية [ 59 ] النساء .
أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 56 | عبد الحميد محمود متولي