والزكاة في اللغة : النماء والطهارة ، يقول الراغب : « أصل الزكاة ، النمو الحاصل عن بركة اللّه تعالى ، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية » « 1 » .
وفي الشرع : إخراج جزء مقدر من المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول ، لمصارف الزكاة التي حددها الشارع .
وإن كان اللفظ يدل على معنيين : أحدهما عرفى والآخر لغوى ، فالحمل على العرفي أولى ، مثل المسجد « وهو موضع السجود » « 2 » - والمعنى العرفي : الجامع الذي تقام فيه الصلوات أي المساجد .
وفيما ذكره الطبري : « ويستدل على المعنى كذلك من وجه النقل المستفيض فيما وجد فيه من ذلك ، وإما من وجه نقل العدول الأثبات ( خلفا عن سلف ) فيما لم يكن فيه النقل المستفيض ، أو من دلالات منصوبة على الصحة مما كان مدركا علمه من جهة اللسان ، إما بالشواهد من الأشعار السائرة ، وإما من منطقهم ولغاتهم المستفيضة المعروفة » « 3 » .
ومن ذلك كله أقوال السلف من الصحابة والأئمة والخلف من التابعين وعلماء الأمة العدول ، وبما فتح اللّه على هؤلاء وأولئكم من الرعيل الأول الذين آتاهم اللّه الحكمة وفصل الخطاب ، وعلمهم من لدنه علما سبحانه .
4 - والنوع الرابع من التفسير « ما لا يعذر أحد بجهله » « 4 » :
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ص 218 .
( 2 ) مفردات الراغب ص 229 .
( 3 ) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري ج 1 ص 41 .
( 4 ) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري ج 1 ص 34 .