بعضهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ . . .
« 1 » - إن المراد هو النفس ، فأمرنا بقتال من يلينا لأنها أقرب شئ إلينا ، وأقرب شئ إلى الإنسان نفسه » « 2 » - فعنى بذلك قتال النفس الأمارة بالسوء والشيطان .
وقد يظهر من ذلك بعض الإيهام والالتباس ، وتحميل للنص فوق ما يحتمل .
ثالثا :
وثالث الاعتبارات أن ينظر إلى التفسير من جهة كونه شرحا للألفاظ في اللغة ، ثم لمعنى الآية على سبيل التحليل التام والتخصيصى للنص القرآني والنواحي الإعرابية والقراءات التي لها اتصال بالمعنى ، والربط بين الآيات وبعضها ومعرفة المعاني ، وما ترشد إليه من حكم وأحكام ونصائح قدر الطاقة البشرية ، وكلمة تحليل مأخوذ من حل العبارة يعنى شرحها وكشف ما استغلق منها ومعرفة مدلولها .
رابعا :
ورابع الاعتبارات أن ينظر إلى التفسير من جهة خصوص تناوله لموضوع معين « فلا يتجاوزه إلى غيره ، حتى يفرغ من تفسير الموضوع الذي التزم به » « 3 » - موضوع بعينه من موضوعات القرآن الكريم عاما كان ذلك الموضوع كالأحكام أو العقيدة مثلا أو خاصا كالصلاة والزكاة ونحوها .
وقد سبقت الإشارة إلى التفسير الموضوعي في هذا الكتاب « 4 » .
هامش
( 1 ) من الآية [ 123 ] البقرة .
( 2 ) البرهان للزركشى ج 2 ص 170 .
( 3 ) التفسير الموضوعي لابن تيمية ج 1 ص 17 .
( 4 ) ص 24 من هذا الكتاب .