بعض أنحائه لمعرفة عين المقصود ، قدر الطاقة البشرية ، واللّه تعالى دعا إلى تدبر آياته :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ . . .
« 1 » - ودعى إلى التفكر في معانيها ومدلولاتها .
فالعمل بتعاليم شريعة اللّه ، لا يكون إلا بعد فهم القرآن الكريم وتدبّره ، والوقوف على ما حوى من نصح ورشد .
فالتفسير هو مفتاح الكنوز والذخائر التي احتواها الكتاب العزيز ، وبدون التفسير لا يمكن الوصول إلى هذه الكنوز والذخائر مهما بالغ الناس في ترديد ألفاظ القرآن الكريم وتوفروا على قراءته .
والحق سبحانه يقول :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » .
فهو كتاب عظيم جليل كثير الخيرات والبركات والمنافع الدينية والدنيوية أنزلناه إليكم لتتدبروا آياته ، ولتتفكروا ما فيها من أسرار عجيبة وحكم جليلة ، ولتتعظ به أصحاب العقول السليمة والأفهام الرشيدة ، فبركة القرآن العظمى ، إنما هي في تدبره وتفهمه ، والجلوس إليه والاستفادة من هديه وآدابه ، ثم الوقوف عند أوامره والبعد عن مساخطه ومعاصيه ، ولا يعرف ذلك إلا بالتفسير .
قال السيوطي « وإنما احتيج إلى شروح التفاسير لأمور ثلاثة :
أحدها : كمال فضيلة المصنّف ( يعنى القرآن ) - فإنه لقوته العلمية
هامش
( 1 ) من الآية [ 82 ] النساء .
( 2 ) آية [ 29 ] ص .