تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
يجمع المعاني الدقيقة في اللفظ الوجيز ، فربما عسر فهم نص الذكر الحكيم ، فقصد بالشرح ظهور تلك المعاني الخفية ، ومن هنا كان شرح بعض الأئمة تصنيفه أدل على المراد من شرح غيره له » « 1 » ومن هنا تتفاوت الأفهام كل حسب مواهنه وبما فتح اللّه عليه ، فهو سبحانه وسع كل شئ علما ثانيها « عدم ذكر بعض تتمات المسألة أو شروط لها ، اعتمادا على وضوحها أو لأنها من علم آخر ، فيحتاج الشارح لبيان المحذوف ومراتبه » « 2 » - ومن ثم تظهر الحاجة إلى العلوم المساعدة في التفسير لتوضيح ذلك وبيانه ، كما في مسائل الفقه وأصوله ، ومسائل التوحيد ، وما إلى ذلك . وثالثها « احتمال اللفظ لمعان متعددة ، كما في المجاز والاشتراك ، فيحتاج الشارح إلى بيان غرض المصنف وترجيحه » « 3 » - حتى يتم فهم مراد الشارع الحكيم وتحديده . والقرآن الكريم إنما نزل بلسان عربى مبين في زمن فصاحة العرب وبلاغتهم ، وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه - « أما دقائق باطنه ، فإنما كان يظهر لهم بعد البحث والنظر مع سؤالهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم » « 4 » ففيما رواه البخاري « عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه ، قال
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 174 ( 2 ) المرجع السابق ، الإتقان للسيوطي ج 2 ص 174 ( 3 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 174 ( 4 ) المرجع السابق الإتقان للسيوطي ج 2 ص 174