تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . . .
« 1 » - « قلت يا رسول اللّه ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما الخيطان . . . بل هو سواد الليل وبياض النهار » « 2 » - حتى يمكن تمييز طلوع الفجر . ولا شك أننا محتاجون إلى ما كان الأصحاب محتاجين إليه وزيادة .

وشرف التفسير من جهة الغرض :

فلأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى ، والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى . وواقع الأمة الإسلامية منذ عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وإلى عصرنا الحاضر أنها لا تنهض ولا ترقى إلا عن طريق الاسترشاد بتعاليم القرآن التي عليها مدار السعادة الدنيوية والأخروية ، وتعاليم القرآن لا تدرك إلا عن طريق تفسيره ، والوقوف على معانيه واستنباط أحكامه ، فالكمال الديني أو الدنيوي عاجلى أو آجلى مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية التي هي متوقفة على العلم بكتاب ربنا العزيز . ولسائل أن يسأل إذا كان الحق ذكر في أكثر من موضع عن قرآنه أنه
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
« 3 » - فمن أين إذن يحسن الاشتغال بتبيين ما هو مبيّن لا يحتاج إلى بيان . وللإجابة على ذلك ، فلا نسلم أن وصف القرآن بالإبانة والبيان يقتضى عدم حاجة شئ منه إلى شرح ، فهو يحتاج إلى مزيد توضيح في
هامش
( 1 ) من الآية [ 185 ] البقرة ( 2 ) صحيح البخاري ج 6 ص 31 - كتاب التفسير - سورة البقرة ( 3 ) آية رقم [ 2 ] الزخرف .