تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لما نزلت -
. . . وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ . . .
« 1 » - قال أصحابه وأينا لم يظلم - فنزلت
. . . إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 2 » » « 3 » - ويعنى به الشرك الأكبر وهو أن تجعل للّه ندّا - يعنى نظيرا ؛ وهو خلقك ورزقك . فما أحوجنا إلى ما كان الأصحاب يحتاجون إليه ، بل نحن أشد احتياجا إلى التفسير منهم لقصورنا عن مدارك اللغة وأسرارها . ومن كل ما سبق ، يتبين لنا أن فائدة التفسير هي التذكر والاعتبار ، ومعرفة هداية اللّه في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق ليفوز الأفراد والجماعات بخيرى العاجلة والآجلة على السواء . فشرف علم التفسير إذن من شرف موضوعه ، وشرف معلومه وغايته وشدة الاحتياج إليه ، فموضوعه كلام اللّه تعالى وهو أشرف كلام ، ومعلومه جامع للعقائد الحقة والأحكام الشرعية ، وغايته الاعتصام بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، والوصول إلى سعادة الدارين بمشيئة اللّه تعالى وفضله ، واللّه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم .
هامش
( 1 ) من الآية [ 82 ] الأنعام . ( 2 ) من الآية [ 13 ] لقمان . ( 3 ) صحيح البخاري ج 6 ص 71 - كتاب التفسير - سورة الأنعام .
أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 32 | عبد الحميد محمود متولي