3 - ومنها قوله سبحانه :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ . . .
« 1 » - بمعنى التكاليف الشرعية التي أعرضت السماوات والأرض والجبال عن حملها وخفن من شدتها وثقلها ( تصوير لعظم مسئوليتها ) ورضى بحملها الإنسان الذي قد يقصر في أدائها .
4 - ومنها قوله تعالى :
. . . فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ . . .
« 2 » - يعنى من كلّف بأمانة من عمل أو وديعة أو غيرها فليؤدها بأمانة ومراقبة للّه وللضمير .
5 - ومنها حديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالوفاء بالوعد وأداء الأمانة في قوله :
« . . . وأوفوا إذا وعدتم ، وأدّوا إذا ائتمنتم » « 3 » - فإذا وعد الإنسان شخصا بشيء أوفى به ، وإذا ائتمن على شئ أداه .
6 - وكما في أمره صلّى اللّه عليه وسلم بأداء الأمانة والنهى عن الخيانة قال : « أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك » « 4 » .
فالأمر للوجوب في أن الإنسان واجب عليه أداء ما كلّف به شرعا ، أو معاملة مع الناس بالحسنى ، ولا يجوز له أن يعامل الخيانة بمثلها ، أو الإساءة بالإساءة .
فالمعاملة سلف ودين ، فيجب على الإنسان أن يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به من الوفاء وعدم الخداع أو الغش ، بهذا تسود الثقة بين الناس ومن ثمّ النجاح والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) من الآية [ 72 ] الأحزاب .
( 2 ) من الآية [ 283 ] البقرة .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 323 عن عبادة بن الصامت رضى اللّه عنه .
( 4 ) سنن الترمذي ج 2 ص 368 / أبواب البيوع رقم 1282 عن أبي هريرة رضى اللّه عنه .