منسوخا ، كنكاح المتعة عند الشيعة الاثنا عشرية ، استنادا إلى « قراءة أبىّ وابن عباس وابن جبير في الآية :
. . . فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
( إلى أجل مسمى )
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .
« 1 » - بزيادة ثلاث كلمات ، والتي أوردها أبو حيان في البحر المحيط « 2 » ، ولم ترد هذه القراءة ضمن القراءات الأربع عشر للبناء . والقراءات الشاذة والتفسيرية ليست بقرآن ، فالقرآن المعروف كله ، بلغ حد التواتر بمشيئة اللّه تعالى .
( 4 ) إمامة علىّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه :
ومع اعتدال الطوسي وأخذه أحيانا للروايات عن أهل السنة ، فهو لم يخرج عن المبادئ ، والأصول الجوهرية لمذهبه ، فقد آمن بإمامة علىّ رضى اللّه عنه وبأنه الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مباشرة وبدون فصل ، وحاول أن يتعسف في تأويل آيات اللّه تبارك وتعالى حتى تتفق وهذا الرأي ، ومن هنا نراه عند تفسيره لقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 3 » .
هذه الآية التي قال فيها الطبري « فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنىّ به ، فقال بعضهم : عنى به علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وقال بعضهم عنى به جميع المؤمنين ، وعن السدى : ولكن علىّ بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ، مرّ به سائل وهو راكع في المسجد ، فأعطاه خاتمه » « 4 » .
هامش
( 1 ) من الآية [ 24 ] النساء .
( 2 ) البحر المحيط لأبى حيان ج 3 ص 589 .
( 3 ) الآية [ 55 ] المائدة .
( 4 ) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري ج 4 ص 288 .