وهم يقصدون منها أن الأئمة معصومون من الصغائر والكبائر في كل حياتهم ، ولا يجوز عليهم شئ من الخطأ والنسيان ، وأثبتوا العصمة أيضا للأئمة الاثنا عشر .
وبهذا المفهوم يقول الأستاذ كاشف الغطاء ، بصدد عقائد الإمامية :
« ويشترطون أن يكون الإمام معصوما كالنبي من الخطأ والخطيئة ، وإلا زالت الثقة فيه ، ودليل ذلك قوله تعالى :
. . . إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » .
وهي صريحة في لزوم العصمة في الإمام ، وأن يكون أفضل أهل زمانه في كل فضيلة ، وأعلمهم بكل علم ، لأن الغرض منه تكميل البشر ، وتزكية النفوس بالعلم والعمل الصالح ، والناقص لا يكون مكملا ، والفاقد لا يكون معطيا » « 2 » - وفي الأمثال يقولون : فاقد الشيء لا يعطيه ، فالظالم لا يتأتّى منه العدل .
« والأئمة لا يصلون إلى مرتبة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فالإمام في الكمالات دون النبي ، وفرق البشر ، فالنبي يبلغ عن اللّه ، والأئمة يبلغون عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأما بالنسبة لسائر النبيين بعد محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، كأنبياء بني إسرائيل مثلا ، فإنهم - أي الشيعة الإمامية - يقررون أن الأئمة كأنبياء بني إسرائيل ، بل إنهم أحيانا يقررون أنهم أفضل من أنبياء بني إسرائيل » « 3 » .
وهذا القول فيه تعصب واضح كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) من الآية [ 124 ] البقرة .
( 2 ) أصل الشيعة وأصولها لآل كاشف الغطاء ص 128 ، ص 129 .
( 3 ) أصل الشيعة وأصولها لآل كاشف الغطاء ص 139 .