وقول الشيعة بعصمة الأئمة ، خدم المذهب ، خدمة كبرى وخاصة فيما يتعلق بالمأثور عن آل البيت من أحاديث .
ونحن نقول إنه لا حاجة إلى معصوم ، بعد صاحب الرسالة العصماء محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يثبت قط بالطريق الصحيح ، أن عليّا رضى اللّه عنه ادعى العصمة لنفسه .
( 2 ) الرجعة :
وهي نوع من الميعاد الجسماني ، ويرى البعض ، أنها ترجع إلى الدين اليهودي ، وبعض الأديان الأخرى .
ويقول الأستاذ محمد رضا المظفر في مفهوم الرجعة : والفرق بينها وبين التناسخ : « أن الاعتقاد بالرجعة ، لا يخدش في عقيدة التوحيد ولا النبوة ، إذ أن الرجعة دليل القدرة البالغة للّه تعالى ، كالبعث والنشر ، وهي من الأمور الخارقة للعادة التي تصلح أن تكون معجزة لنبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وآل بيته الأطهار ، وأما من طعن في الرجعة ، باعتبار أنها من التناسخ الباطل ؛ فلأنه لم يفرق بين معنى التناسخ ، وبين الميعاد الجسماني ؛ فالرجعة من نوع الميعاد الجسماني ، أما التناسخ ، فهو انتقال النفس من بدن إلى بدن آخر منفصل عن الأول ، وليس كذلك معنى الميعاد الجسماني ، فإن معناه رجوع نفس البدن الأول ، بمشخصاته النفسية » « 1 » .
ومن هذا المفهوم يعتقد الإمامية بأن اللّه تعالى يعيد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها ؛ فيعزّ فريقا ويذلّ فريقا آخر ، « ولا يرجع إلا من علت درجته من الإيمان ، أو من بلغ الغاية في
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية لمحمد المظفر ص 69 وما بعدها .