سادسا : الشيعة الإمامية
( أ ) الإمامية :
والإمامية نسبة إلى الإمام ، لأنهم أكثروا من الاهتمام به ، وركزوا كثيرا من تعاليمهم حوله .
« وهم القائلون بأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، نص على إمامة علىّ رضى اللّه عنه نصّا ظاهرا ، لا بطريق التعريض بالوصف ، كما يقول الزيدية ، كما أنهم يحصرون الإمامة بعد على في ولده من فاطمة رضى اللّه عنها .
وأصحاب هذا المذهب ، قد بالغوا في تشيعهم ، وتعدّوا حدود العقل والشرع فكفّروا الكثير من الصحابة ، واعتبروا أبا بكر وعمر مغتصبين للخلافة ظالمين لعلىّ رضى اللّه عنه ، فأوجبوا التبرؤ منهما ، ولم يسلم من هذا التطرف إلا نفر قليل كالعلامة الطبرسي ، صاحب تفسير مجمع البيان لعلوم القرآن .
وقد اتفق الإمامية على إمامة علىّ رضى اللّه عنه ، ثم انتقلت الإمامة إلى ابنه الحسن ، بالوصية له من أبيه ، ثم إلى أخيه الحسين من بعده ، ثم إلى ابنه على زين العابدين ، ثم إلى ابنه محمد الباقر ، ثم إلى ابنه جعفر الصادق ، ثم اختلفوا بعد ذلك في سوق الإمامة ، وانقسموا إلى فرق عدة أشهرها فرقتان الإمامية الاثنا عشرية والإمامية الإسماعيلية » « 1 » .
ونلاحظ أن الحسن بن علي تنازل لمعاوية حقنا للدماء ، ومنهم من بايع حسينا من بعده وهم القلة ، وصارت الخلافة في الأمويين ثم العباسيين ، كما هو معروف .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ج 2 ص 7 .