« وعقائد الشيعة تركز على ( سرداب سامرّا ) ، حيث يجتمع جمعهم ويرتفع دعاؤهم بالشهادة للمهدى ، أنه الحجة على من مضى ، ومن بقي ، وأن وعد اللّه فيه حق لا يزعزعه طول الغيبة وبعد الأمل ، وأن ولايته تزكى الأفعال ، وتضاعف الحسنات وتمحو السيئات ، ويطلبون منه الشفاعة لمحو الذنوب ، وستر العيوب ، ويتضرعون إلى اللّه ، أن يجعل لهم إن ماتوا كرّة في ظهوره ، ورجعة في أيامه ليكونوا من أنصاره وأعوانه ، ثم بتضرعون إلى اللّه ، أن يعجل ظهوره ، وأن يكشف من الأمة هذه الغمّة بحضوره » « 1 » .
وأما ما رواه ابن ماجة عن « أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّله اللّه عز وجل حتى يملك رجل من أهل بيتي . . . » « 2 » .
فهذا ليس معناه أن يبعث اللّه رجلا كان ميتا من آل بيت النبوة لهداية الناس ، بل معناه واللّه أعلم ، أن يوفق اللّه أحد الأحياء من آل بيت النبوة ومن سلالتهم ليقوم بهذه المهمة ، وليس في هذا ما يخالف العقل .
ولا توجد عند أهل السنة أن إماما اختفى حيّا وسيعود آخر الزمان .
( 4 ) التقية :
ومعناها المداراة والمصانعة ، وهي نوع من الرخصة ، وذلك بأن يخفى الشخص ما يعتقده دفعا للأذى :
« وهي نظام سرّىّ يسيرون على تعاليمه ، فيدعون في الخفاء لإمامهم
هامش
( 1 ) دوايت دونالدسون ، نقلا عن نظرية الإمامة ص 410 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 928 / 24 - كتاب الجهاد / 11 - باب ذكر الديلم 2779 .