( ب ) الإمامية الاثنا عشرية :
« وهم يرون أن الإمامة بعد جعفر الصادق انتقلت إلى ابنه موسى الكاظم ، ثم إلى ابنه على الرضا ، ثم إلى ابنه محمد الجواد ، ثم إلى ابنه على الهادي ، ثم إلى ابنه الحسن العسكري ، ثم إلى ابنه محمد المهدى المنتظر ، وهو الإمام الثاني عشر ، ويزعمون أنه دخل سردابا في دار أبيه ب ( سرّ من رأى ) ، ولم يعد بعد ، وأنه سيخرج في آخر الزمان ، ليملأ الدنيا عدلا وأمنا ، كما ملئت ظلما وخوفا ، وهذا ليس بصحيح إن شاء اللّه تعالى .
وهؤلاء قد جاوزوا الحدّ في تقديسهم للأئمة ، فزعموا أن الإمام له صلة روحية بالله كصلة الأنبياء ، وقالوا إن الإيمان بالإمام جزء من الإيمان بالله ، وأن من مات غير معتقد بالإمام فهو ميت على الكفر ، والعياذ بالله ، وغير ذلك من اعتقاداتهم الباطلة في الأئمة .
( ج ) أشهر تعاليم الإمامية الاثنا عشرية :
هناك ارتباط وثيق بين أصول المعتزلة ، وعقائد الإمامية الاثنا عشرية .
فقد صاغ مجتهدو الشيعة الاثنا عشرية أصول مذهبهم في أربعة مبادئ هي :
( 1 ) التوحيد . ( 2 ) العدل .
( 3 ) النبوة ( 4 ) الإمامة .
وهناك اتفاق كامل بين الشيعة ، والمعتزلة في الأصلين الأولين :
التوحيد والعدل ، وهما نفس المفهوم عندهما .
والإمامة أو نظرية الإمامة لدى الشيعة ، تقوم على أساس أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نصّ على إمامة علىّ رضى اللّه عنه بعده مباشرة ، وبدون فصل ، وهو لب المذهب الاثنا عشري .