الفساد ، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت ، ومن بعده إلى النشور ، ويستفاد من مفهوم الرجعة عندهم أن عليّا والحسن والحسين رضى اللّه عنهم ، وبقية الأئمة الاثنا عشر سيرجعون إلى الدنيا بعد ظهور المهدى المنتظر ، ومعهم خصومهم ، فيقتصّ لهؤلاء الأئمة من خصومهم ، ثم يموتون جميعا ثم يحيون يوم القيامة » « 1 » - إن شاء اللّه تعالى .
وهذا الكلام ليس له أساس من الصحة عند أهل السنة ، كما أنه لا يتناسب مع العقل أساسا ، حتى ما قد يقاس عليه من حالات الرجوع فلا ينطبق على حالتهم هذه ، وهو قياس مع الفارق ، وذلك كقضية رجوع عيسى ابن مريم والتي أشارت إليها الآية المجيدة :
. . . وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ . . .
« 2 » - ذكر فيها السيوطي عن : « عبد بن حميد ، أنه خروج عيسى يمكث في الأرض أربعين سنة » « 3 » - وهذه من معجزات اللّه سبحانه ، ومن علامات الساعة ، وهذه لا يقاس عليها منطوق الرجعة عند الشيعة ، وأيضا الأمثلة الأخرى على إحياء الموتى كالعزير
. . . فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ . . .
« 4 » - أو أهل الكهف
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ . . .
« 5 »
وغيرها - وهذه جميعا لا يقاس عليها ولا تدل على إمكان الرجعة عند الإمامية .
( 3 ) المهدى المنتظر :
ويقصدون به الإمام المنتظر الذي يخرج في آخر الزمان ، فيملأ الأرض أمنا وعدلا ، بعد أن ملئت خوفا وجورا .
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية لمحمد المظفر ص 69 وما بعدها .
( 2 ) من الآية 61 الزخرف .
( 3 ) الدر المنثور للسيوطي ج 7 ص 387 .
( 4 ) من الآية [ 259 ] البقرة .
( 5 ) من الآية [ 25 ] الكهف .