تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

ثانيا : متى بدأ التشيع :

فالشيعة إذن في الأصل هم الذين شايعوا عليا وأهل بيته ووالوهم ، وقالوا إن عليّا رضى اللّه عنه هو الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن الخلافة حقّ له ، يستحقها بوصية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي لا تخرج عنه في حياته ولا عن أبنائه بعد وفاته . ( أ ) فهذا الرأي يذهب إلى أن « بداية التشيع ظهر في أيام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو أول من وضع بذرة التشيع ، يعنى أن بذرة التشيع وضعت مع وضع بذرة الإسلام جنبا إلى جنب ، ولم يزل غرسها يتعهد بالسقي والرعاية حتى نمت وترعرعت وازدهرت في حياته ، ثم أثمرت بعد وفاته » « 1 » . هذا هو رأى الشيعة جميعا قدامي ومعاصرين . ونحن لا نرى هذا الرأي ، ذلك لأن المذهب الشيعي ، بل إن الفرق الإسلامية كلها ، نشأت في ظروف وأحداث ، حدثت بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يكن هناك سنة ولا شيعة بالمعنى المعروف الآن ، فقد جاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بدين التف حوله كل أتباعه ، تحت شعار :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ . . .
« 2 » - فهي أمة واحدة ورب واحد ورسول واحد . ( ب ) وهناك « رأى يرى أن التشيع ظهر واضحا في آخر عهد عثمان بعد مقتله ونما واتسع على عهد علىّ بن أبي طالب وخاصة بعد مقتل علىّ رضى اللّه عنه وبدأ أنصاره يشايعون ذريته ( ولكن هذه مجرد عواطف فقط لآل البيت ولم تأخذ بعد صورة مجسمة ) .
هامش
( 1 ) أصل الشيعة وأصولها لآل كاشف الغطاء ص 87 . ( 2 ) من الآية [ 19 ] آل عمران .