المبحث العاشر الشيعة ومنهجهم في تفسير كتاب الله تعالى
أولا : معنى شيعة ونظرة في مراحل التشيع :
« والشيعة هم القوم الذين يجتمعون على الأمر ، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ، فالشيعة لغة هم الصحب والأتباع .
وأصل الشيعة ، الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد .
وقد غلب هذا الاسم على من يتولى عليّا وأهل بيته رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، حتى صار اسما خاصّا في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف .
فإذا قيل فلان من الشيعة ، عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا ، أي عندهم ، وأصل ذلك من المشايعة ، وهي المتابعة والمطاوعة .
والشّيع : الانتشار والتقوية ، يقال شاع الحديث : أي كثر وقوى ، وشاع القوم انتشروا وكثروا ، والشيعة من يتقوى بهم الإنسان - ( فيشدّ عوده ) .
قال الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويوالونهم .
وكلمة شيعة كانت في بداية أمرها ، تطلق على أية مجموعة تلتف حول نبي أو صحابي » « 1 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ج 4 ص 2377 ، ومقدمة ابن خلدون ص 138 . وبصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروزآبادى ج 3 ص 362 .