تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فمثلا في سورة القصص عند تفسيره لقوله تعالى :
. . . فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً . . .
« 1 » . يقول الزمخشري : « روى أنه لما أمر ببناء الصرح ، جمع هامان العمال حتى اجتمع خمسون ألف بنّاء . . . » إلى آخره - إلى أن قال فعندها بعث اللّه جبريل عليه السلام لهدمه واللّه أعلم بصحته ا . ه » « 2 » . فهو يصدر القصة بروى ، وينهيها بقوله واللّه أعلم بصحته ؛ مما يدل على أنه متشكك في صحة هذه الرواية . وعموما فالرواية على فرض صحتها فلا مطعن فيها ولا مغمز من ورائها يلحق بالدين ، ولهذا اكتفى الزمخشري بما ذكر في حكمه عليها ، واللّه أعلم بالصواب . وأخيرا وليس آخرا ، فهذا هو تفسير الزمخشري بماله وما عليه ، وما قدمه لمدرسة التفسير من كتاب قيم يشار إليه بالبنان كما سبق القول .
هامش
( 1 ) من الآية [ 38 ] القصص . ( 2 ) الكشاف للزمخشري ج 2 ص 162 .