أولهما : « اختلافهم في المبادئ والتعاليم ، فمنهم من تعالى في تشيعه وتطرف فيه ، إلى حد جعله يلقى على الأئمة نوعا من التقديس ، ويرمى كل من خالف عليا وحزبه بالكفر ، ومنهم من اعتدل في تشيعه فاعتقد أحقية الأئمة بالإمامة ، وخطّأ من خالفهم ، ولكن ليس بالخطإ الذي يصل بصاحبه إلى درجة الكفر .
ثانيهما : الاختلاف في تعيين الأئمة ، وذلك أنهم اتفقوا جميعا على إمامة علىّ رضى اللّه عنه ، ثم على إمامة ابنه الحسن من بعده ، ثم على إمامة الحسين من بعد أخيه ، ولما قتل الحسين على عهد يزيد بن معاوية
تعددت وجهات نظر الشيعة فيمن يكون الإمام من بعده » « 1 » - ومن ثم تفرقوا بعدها فرقا شتى تختلف في فروع عقائدها .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 2 ص 4 .