تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مسائل علم الكلام ، فهو يعرض لمذهب المعتزلة بذكر أقوالهم والرد عليها ، ولكنه رد لا يراه البعض كافيا ولا شافيا . حتى أن صاحب لسان الميزان يقول : « أنه مقرر مذهب خصمه ، تقريرا لو أراد خصمه تقريره ، لم يقدر على الزيادة على ذلك » « 1 » - يعنى أنه كان من الواجب عليه أن يفند مزاعم الخصم تفنيدا وافيا ، وأن يرد عليها ردّا مقنعا . وقد أورد الرازي الكثير والكثير من آراء الزمخشري في الكشاف بتفصيل واضح وصريح . والحق يقال ، إن كثيرا من توضيحات الزمخشري ، تتوافق في الكثير منها مع آراء أهل السنة ؛ لذلك كان الرازي لا يعقب عليها ، وينقلها كما هي ، وسبق أن ذكرنا ما نقله عن الزمخشري ، في الربط بين ألم والتي تليها في أول البقرة « 2 » .

( 4 ) موقف الرازي من علوم الفقه والأصول والنحو والبلاغة :

وهو لا يكاد يمرّ بآية من آيات الأحكام إلا ويذكر مذاهب الفقهاء فيها مع ترجيحه لمذهب الشافعي الذي يقلده بالأدلّة والبراهين ، وعلى سبيل المثال ما قاله في مسألة : هل الصوم أفضل أم الفطر في السفر ؟ « اختلفوا في أن الصوم أفضل أم الفطر ؟ فقال أنس بن مالك وعثمان بن أبي أوفى ، الصوم أفضل ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك والثوري وأبى يوسف ومحمد ، وقالت طائفة أفضل الأمرين الفطر ، وإليه
هامش
( 1 ) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 4 ص 427 ، ص 428 بتصرف . ( 2 ) ص 170 في هذا الكتاب .