تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

أمور يجب على المفسر أن يتجنبها في التفسير

حرصا على أن يخرج تفسير آيات كتاب اللّه في أبهى صورة مطابقة لمراد الشارع بمشيئة اللّه تعالى ؛ لذا يجب البعد عما يشين هذه الصورة بالإرشادات التالية : ( 1 ) « يجب على المفسر أن يتحرى في التفسير مطابقة المفسّر ، وأن يتحرز في ذلك من نقص لما يحتاج إليه في إيضاح المعنى أو زيادة لا تليق بالغرض » « 1 » - فخير الكلام ما قلّ ودلّ ، فلا هو بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخلّ . ( 2 ) وعلى المفسر كذلك « أن يتجنب ادعاء التكرار ما أمكنه ؛ فمما يدفع توهم التكرار في عطف المترادفين نحو
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
« 2 » ، وقوله تعالى :
. . . عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ . . .
« 3 » - وأشباه ذلك ؛ قد يعتقد أن مجموع المترادفين يحصل معنى لا يوجد عند انفراد أحدهما ؛ لأن التركيب يحدث معنى زائدا ، فكثرة الحروف تفيد زيادة المعنى ، فكذلك كثرة الألفاظ » « 4 » - من قبيل زيادة المبنى تؤدى إلى زيادة المعنى ، وربما أن الأمر ليس كذلك في كل الحالات ، ومن قبيل التعليل - واللّه أعلم - الاهتمام بالنسج القرآني ، مع عدم الخلل لا في التركيب اللفظي ولا في المعنى .
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 185 . ( 2 ) آية رقم [ 28 ] المدثر . ( 3 ) من الآية رقم [ 157 ] البقرة . ( 4 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 186 .